محمد بن محمد حسن شراب
146
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
العلمية ، وهو في الحقيقة حذف التنوين للضرورة ، وفي البيت الثاني « ملك » نكرة غير موصوفة ، جاء بدلا من « عمرو » المعرفة . [ الإنصاف ج 2 / 496 ، والهمع ج 2 / 127 ، والخزانة ج 1 / 149 ] . ( 39 ) وإلى ابن أمّ أناس تعمد ناقتي عمرو لتنجح ناقتي أو تتلف رواية ثانية للبيت الأول من البيتين السابقين . ( 40 ) اللذ بأسفله صحراء واسعة واللذ بأعلاه سيل مدّه الجرف البيت بلا نسبة في الإنصاف ص 671 . وأنشد الأنباريّ البيت شاهدا للكوفيين على أنّ أصل ذال « الذي » ، السكون . ونظيره في « التي » . قول الأقيشر بن ذهيل العكلي : وأمنحه اللت لا يغيب مثلها * إذا كان نيران الشتاء نوائما وقول الآخر : فقل للت تلومك إن نفسي * أراها لا تعوّذ بالتميم والتميم : جمع تميمة . ( 41 ) تسقي امتياحا ندى - المسواك - ريقتها كما تضمّن ماء المزنة الرّصف البيت لجرير ، من قصيدة يمدح بها يزيد بن عبد الملك . وقوله : تسقي : الضمير يعود إلى امرأة مذكورة في المقدمة . وقوله : امتياحا ، قال العيني : حال بمعنى ممتحة ، أي : متسوكة ، أو منصوب بنزع الخافض ، أي : عند الامتياح ، أي : الاستياك . والرصف : جمع رصفة ، وهي حجارة مرصوف بعضها إلى بعض ، وماء الرصف أرق وأصفى . جعل ريق المرأة في السواك ، كماء سحابة اختزن في حجارة مرصوفة ، فهو عذب طيب . وهو بيت عذب رقيق في مضمونه ، وصورته الفنية ، ولكنه أفسده بهذه التركيبة العجيبة في الشطر الأول . فأصله : تسقي ندى ريقتها المسواك . ندى : مفعول أول . والمسواك : مفعوله الثاني ، ولكنه فصل بين المضاف « ندى » ، و « ريقتها » المضاف إليه ، بالمفعول الثاني « المسواك » ، وإذا كان الفصل بين المتضايفين جائزا في بعض حالاته ، فإن مثل هذا الفصل لا يصحّ وجوده ، لا اختيارا